الشريف الرضي

7

ديوان الشريف الرضي

راض الأمور على أولى شبيبته ، * فالرّأي محتنك ، والعمر مؤتنف يحيي المكارم أبناء له وردوا ، * كما بنى المجد آباء له سلفوا يا ابن الأولى نزلوا العلياء خالية ، * منازل الدّرّ يرمى دونه الصّدف المقدمين ، فلا ميل ، ولا عزل ، * والحاملون ، فلا جور ولا ضعف « 1 » لي فيهم خلف من كلّ مفتقد ، * وربّما جاز قدر الذّاهب الخلف في كلّ يوم عدوّ أنت قائده * قود الجنيب ، لما عسّفت معتسف « 2 » في السّلم دافقة ، شؤبوبها خضل ، * والرّوع بارقة ذو رعدها قصف « 3 » فمن شعاب ندى أمواهه دفع ، * ومن طعان قنا آباره خسف تغدو كأنّك ، والهامات طائرة ، * جان من الحنظل العاميّ ينتقف كأنّ سيفك ضيف الشّيب ليس له * عن الرّءوس ، إذا ما جاء ، منصرف فاستأنفوا العزّ مخضرّا زمانكم ، * كأنّما الدّهر فيكم روضة أنف وابقوا بقاء الدّراري في مطالعها ، * إلّا البدور ، فإنّ البدر ينكسف تسعى البكار معنّاة ، وقد ملكت * أولى الجمام عليها الجلّة الشّرف « 4 » إذا رأينا قوام الدّين راكبها ، * فليس في ظهرها للقوم مرتدف

--> ( 1 ) الميل : هو الذي يميل عن الجواد ويسقط - العزل ، جمع أعزل : من لا سلاح له . ( 2 ) الجنيب : السهل الانقياد - عسّف : سار على غير علم ولا أثر ، على غير هداية . ( 3 ) الشؤبوب : الدفعة من المطر - ذو رعدها : الذي رعدها . ( 4 ) البكار ، جمع بكر ، وأراد الشديدة منها والفتيّة - معنّاة : متعبة - الجمام ، من الجم : الكثير من كل شيء ، والجمام : مجتمع شعر الرأس - الجلّة : الأمتعة كالبسط والأكسية ونحوها - الشرف : العالية . نشير هنا إلى أن الأبيات الستة الأخيرة من هذه القصيدة قد أضافها الشاعر إلى القسم الأول ، فتحوّلت إلى قصيدة مدحية وجهها إلى الممدوح .